السيد هاشم البحراني
459
مدينة المعاجز
نأخذ أهبة الظهر ، فعدلنا عن الطريق ، فنزل ( 1 ) في أرض قفر لا ماء فيها ، فركضها برجله فنبعت لنا ( 2 ) عين ماء ( من ماء ) ( 3 ) كأنه قطع الثلج ، فتوضأ وتوضأت وصلينا ، فلما هممنا بالمسير التفت فإذا بجذع نخلة ، فقال : يا داود أتحب أن أطعمك منه رطبا ؟ فقلت : نعم ، فضرب بيده إليه ، ثم هزه ، فاخضر من أسفله إلى أعلاه ، ثم جذبه الثانية ، فأطعمني منه اثنين وثلاثين نوعا من أنواع الرطب ، ثم مسح بيده عليه فقال : عد جذعا بإذن الله تعالى ، فعاد ( كذا ) ( 4 ) كسيرته الأولى . ( 5 ) الرابع والأربعون ومائة استكفاؤه - عليه السلام - 1794 / 224 - وعنه : قال : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر الزيات ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : كنت مع أبي عبد الله - عليه السلام - وهو راكب وأنا أمشي معه ، فمررنا بعبد الله بن الحسن وهو راكب ، فلما بصر بنا ( 6 ) شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي عبد الله - عليه السلام - ، فأومأ إليها الصادق - عليه السلام - فجفت يمينه والمقرعة فيها ، فقال ( له ) ( 7 ) : يا با عبد الله بالرحم إلا عفوت عني ، فأومأ إليه بيده
--> ( 1 ) في المصدر : فنزلنا . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بها . ( 3 ) ليس في المصدر ، وفيه : كأنها . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) دلائل الإمامة : 143 - 144 . ( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بصرنا . ( 7 ) من المصدر والبحار .